‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

حريز عبد الله رئيس جمعية إحياء التراث يفتح قلبه في حوار متميز

     تعمل جمعية إحياء التراث بالقرارة منذ عدّة سنوات على المحافظة على معالم البيئة بهذه المدينة المصنفة ضمن التراث الوطني، كما تسعى جاهدة إلى وقف الزحف العمراني على الواحة المهددة بالزوال، إلى جانب نشاطها في مجال إحياء التراث والتقاليد التي خلفها السلف، وتعد هذه الجمعية من بين أنشط الجمعيات بولاية غرداية بفضل أعضائها ورئيس عبد الله حريز من مواليد مدينة القرارة سنة 1970، مهندس دولة ي البناء خريج الجامعة الجزائرية، حاورته حول قضايا مختلفة تتعلق بالتراث والبيئة والسياحة .

بداية نرجوا أن تقدم لنا تعريف موجز عن جمعيتكم؟
جمعية التراث وحماية الآثار تأسست سنة 1989، ولكن قبل أن تتأسس كانت عبارة عن نادي تابع للمركز الثقافي الشيخ إبراهيم أبي اليقظان، متكون من شباب الهاوي في التراث وغيور على تاريخه وتراثه، وهؤلاء الشباب قاموا بعدة أنشطة ومعارض حول التراث وعرفوا بتراث المنطقة في عدة مناطق على المستوى الوطني، وفي سنة 1989 قررت المجموعة تأسيس جمعية رسمية لها الاعتماد ومستقلة عن النادي الثقافي لأنهم وجدوا بعض الصعوبة في التحرك، ومنذ ذلك الحين تداول على رئاستها عدة شخصيات إلى أن رأستها سنة 2003  ثم من سنة 2008 إلى يومنا هذا, أما نشطاها فتنشط في مجال التراث والبيئة والسياحة كذلك .
هذا عن تعريفها، فما هو تخصصها بالضبط ؟
الجمعية تتخصص في كل ما هو تراث مادي أي مبني كالآثار والهندسة المعماريّة ونظام الري في الواحة,أي الأشياء المبنية الملموسة لأن كلمة التراث كلمة واسعة سواء مادي وطبيعي وثقافي .
  من خلال ما تقدم، ما هو التراث ؟
التراث كل ماتركه الجيل السابق للجيل الجديد، أي ما تركه الأجداد للأبناء أو الحفدة حيث كل شئ من هذا المتروك يسمى تراث ، حيث هناك تراث طبيعي و تراث ثقافي .
التراث الطبيعي مثل المناظر الطبيعية مثل الواحة الخضراء الجبال الحمراء المحيطة بالقرارة، والمناظر الموجودة في الهقار والشمال والجبال، كل هذا يصنف ضمن التراث الطبيعي وبالتالي وجب الحفاظ عليها، ويلاحظ أيضا التراث والبيئة متداخلتان كثيرا وخصوصا في التراث الطبيعي حيث نستطيع أن نحمي البيئة والتراث في نفس الوقت.
 التراث الثقافي والذي فيه صنفين تراث مادي أي شئ ملموس والتراث اللاّمادي شئ معنوي، فالتراث المادي ماهو منقول مثل التحف والأواني القديمة يعني الأشياء التي نستطيع أخذها من مكان إلى مكان أو وضعها في متحف، أما التراث المادي غير منقول وهي الآثار فمثلا لانستطيع نقل منزل أو قصر أو الأماكن الأثرية والتي لانستطيع نقلها من مكان إلى مكان فهي معالم متواجدة في عين المكان، أما التراث اللامادي (معنوي) مثل الأشعار واللغة الميزابية واللباس والحلي، وهناك عدة أشياء ثقافية تعتبر تراث ولكنه ليست مادية وهي معنوية خاصة إزلوان والحكايات القديمة وكل ما يروى .
ما الدافع الذي قادكم بالاهتمام بالتراث ؟
نستطيع أن نقول هناك غيرة على الأصالة والتاريخ وعلى الهوية الميزابيّة الإباضيّة، وخصوصا لما نشاهد هذه المميزات في تناقص وهناك غزو ثقافي وهناك أشياء تندثر مثل الآثار وعدة معالم الهوية الميزابية مهددة بالزوال، لذلك نحن كجمعية وكوقف مسلمين بالتراث دفعنا بعمل مجهود للحفاظ على الأقل ما نستطيع الحفاظ عليه .
ربطتموها بالغيرة، لكن حاليا نرى نقص كبير في الاهتمام بالتراث، ماهي الأسباب التي أدت إلى هذا ؟
طبعا نقص الغيرة نوع من الأسباب، وحتى الجانب التربّوي في التعليم لا نعطي أهمية لتّراث يعني نهتم بالمواضيع الأخرى ولا نهتم بالتّراث، فمثلا نحن كمجتمع ميزابّي نهتم بالتّراث الإباضي أكثر من اهتمامنا بالتّراث الآمازيغي الميزابي، فحدث خلل تاريخي في وقت ما، لا أدري السبب المباشر لهذا الشئ، ولكن نلاحظ علماء كثر يهتمون بالمخطوطات الإباضية يرتحلون من بلد إلى بلد لجمعه، طبعا هذا شئ جميل ونحن نشجّعه ونثمّنه، ولكن بالمقابل لا نهتم بنفس الدرجة بكل ما هو تراث ثقافي خاصة الآثار والعادات و...، نعم هناك محاولة ولكن توجد مقاومة يعني المجتمع يقاوم ويحاول أن يحافظ على هذه الأشياء ولكن أحيانا نضطرّ إلى القضاء والتخلي عن بعض العادات القديمة وبعض الأشياء التي تعبر عن الهوية .
إلى أي مدى ترى تفاعلنا فكريا وثقافيا ومجتمعيا مع هذا التراث؟
نلاحظ أن هناك اهتمام وخاصة من الجانب النسوي مثلا أو الجانب الرجالي بحكم الفطرة، هذا النوع من الناس  تجد عندهم غيرة ويحب أصالتهم ويعتز ويلبس (يشير بيديه إلى لباسه التقليدي) ، أما جزء الناس المثقفين سواء مثقف بثقافة عربية أو ثقافة فرنسية أو أي ثقافة أخرى يعني تجده لا يعطي الاهتمام اللاّزم للتّراث، وهذا سبب أظن أنه تربوي وفكري لأنه نحن كآمازيغ وبربر لا ندرس ثقافتنا الأصليّة وعلى نقيض ذلك ندرس ثقافة الغير، وفي كل العالم تجد الناس يغيروا على هويتهم فمثلا الفرنسي تجده عنده غيرة على لغته ويعتز بأصالته وثقافته ونفس الشئ بالنسبة للمشارقة والعرب عامة، ولكن الإنسان الأمازيغي و بعض الميزابيين بصفة خاصة ناقصة عندهم هذه الغيرة وبالعكس بل يحاربوها باسم الثقافة والإسلام أحيانا وباسم اللغة العربية لغة القرآن وبأسماء كثيرة ومبررات عدّة، حيث يرى من الخارج أنه على حق ويدافع على الإسلام واللغة العربيّة ولكن لما نتعمّق في طريقة تفكيره نجد أنّه متناقض مع نفسه لأنّ الدّين الاسلامي خاصة لا يدعوا على القضاء على الثقافات المحليّة الأصليّة أو هجران اللغة الأمازغيّة الأصليّة، أو العكس فرض اللّغة العربيّة أو فرض طريقة لباس معيّنة مثلا، هذه الأشياء كلها من اجتهادات المجتمع بحيث كل مجتمع له طريقة لباس وطريقة التفكير، لكن المبادئ واضحة  في الإسلام مثل الحجاب والإستقامة وغيرها، ولكن التفاصيل تركها الإسلام لكل مجتمع له خصوصياته ، حيث هناك مشكل بين الثّقافة الأصليّة والدين الإسلامي، فهناك حدود واضحة وتداخل وتفسير خاطئ لبعض المفاهيم .
وبدعوى مواكبة موضى العصر أيضا ؟
هذا شق آخر، فالناس المولعون بالثقافة الغربية يميلون إلى تقليد الممثلين والنجوم في تحليقات شعرهم وفي أزيائهم، ولكن أرى أن هذا الأمر يخص جيلا أو عمرا معيّنا مثل الشّباب في سنّ المراهقة، لكن لما يكبر النسان نلاحظ الصنف الأول الذي تحدثنا عنه هو الغالب .
لكن أغلب الشباب ينشأ حاليا تحت تأثير وسائل الإعلام وتكنولوجيا الاتصال الحديثة، ألا يرجع الدور إليكم مثلا كجمعيات في التحسيس والتوعيّة ؟
طبعا هذا دور الجميع بما في ذلك الجمعيات المهتمة بالموضوع فدورها التحسيس المتواصل والدائم والاتصال المباشر بكل شرائح المجتمع لإبراز قيمة التراث والمحافظة عليه والمحافظة على الهويّة أيضا .
أين تكمن أهمية المحافظة على  التراث؟
أي مجتمع يحافظ على تراثه ويغار عليه بطبيعة الحال هو مجتمع يعرف ماضيه جيدا ويعيش مستقبله بطريقة متزنة ولا يشعر بالنقص أمام الحضارات الأخرى، فهذا الإنسان يكون له مستقبل زاهر، أما الإنسان الذي ينكر شخصيته وربما أنكر تاريخه فلا ماضي ولا حاضر له فهذا الكلام قاله الكاتب رمضان حمود: ''إذا جهلت أمة تاريخها فقد جهلت مستقبلها، وإذا جهلت مستقبلها فقد أسرت نفسها بيدها وألقتها في يد غيرها''، يعني أي مجتمع إذا أراد أن يتقدم تقدما بأتم معنى الكلمة فيجب أن يدرس تاريخه ويدرس شخصيته ويعيش حاضره متناغما مع هويّته لكي يستطيع استقبال مستقبله ومواجهته، أما الإنسان كما يقال '' مقطوع من شجرة '' فلا ننتظر منه أية شئ فهذا الكلام عن تجربة ونستطيع أن نلاحظ هذا في العالم . 
متى صنف وادي مزاب ضمن التراث العالمي ؟
وادي ميزاب صنف كتراث عالمي سنة 1984 بداية من صور بني يزجن ثم أضيفت بعض المعالم، أما القرارة وبريان فهما غير مصنفتان ضمن اليونسكو بل هي مصنفتان ضمن التراث الوطني من قبل وزاة الثقافة .
لكن هناك مصادر وأقاويل تقول أن القررة مصنفة ضمن اليونسكو، هل من توضيح أكثر ؟
طبعا هذا خطأ وهناك معلومة خاطئة تتداول على أن القرارة مصنفة ضمن اليونسكو، ومن الصعب أن تصنف منطقة معيّنة أو معلم أثري معيّن كتراث عالمي هناك ملف ضخم وعمل كبير لأجل طلب تصنيف المعلم أو الموقع كتراث عالمي، حيث الملف يوضع على مستوى المنظمة بباريس الفرنسية ويدرس الملف وهناك عدة معايير لتصنيفه من ناحية قيمة الآثار من الجانب التاريخي والجانب التراثي ومن الجانب الهندسي ومن الجانب الطبيعي ومن عدة جوانب حيث هناك علماء مختصون في هذا العمل ثم يقرر يصنف ضمن التراث العالمي أم لا ، فرسميا القرارة غير مصنفة ضمن التراث العالمي.
قلتم القرارة مصنفة ضمن التراث الوطني، متى كان ذلك وما الفائدة من تصنيفها كذلك ؟
صنفت القرارة ضمن التراث الوطني سنة 1997 فهذا العمل قام به ديوان سهل وادي ميزاب بالتعاون مع بعض المهتمين في القرارة حيث وضع الملف على مكتب وزارة الثقافة فبعد دراسته قبل تصنيفه كتراث وطني، وبالتالي يستطيع المعلم الأثري أن يستفيد بالحماية والتدعيم في ترميمه.
هل هناك بعض المعالم الأثرية التي تستحق التصنيف ضمن التراث العالمي ؟
 طبعا هناك بعض المعالم الأثرية المهمة في القرارة هي في مصاف بعض المعالم على المستوى العالمي فلا ننكر ذلك مثل المسجد القديم وبعض الأبراج وهناك بعض العمران والواحة القديمة ونظام الري، لكن هناك عمل كبير لأجل تصنيفها .
هل في أجندتكم تهيئة ملفها لأجل تصنيفها ضمن التراث العالمي ؟
بكل صراحة لا، فنحن المهم المحافظة عليها لأن التصنيف شئ معنوي أكثر منه مادي لأنه لما تصنف شئ على المستوى العالمي فماذا بعد؟. المهم التوعيّة في الميدان فيجب على ناس المنطقة أن يعطوا قيمة لهذا المعلم، فمصنف أو غير مصنف فهذا شئ آخر، لأنه هناك عدة معالم مصنفة في التراث العالمي هدمت مثل تمثال بوذة في أفغنستان وهناك معالم أثرية أخرى، فنددت اليونسكو فماذا بعد، تنديد عبارة عن أشعار وكلمات أدبيّة، لكن الميدان هو العمل الرئيسي للجمعيات التراثية بتحسيس الناس بالمحافظة على هذا المعلم، وبالمقابل لا ننكر أن للتصنيف إيجابيات ولكن ليس بمستوى الحفاظ عليه في المنطقة لأنه حتى اليونسكو لها جولة كل 10 سنوات فإذا لاحظوا تدهور المعلم فيتم حذفه من قائمة التراث العالمي، فدورنا نحن الحفاظ عليه .

ماهي الإجراءات المتخذة لأجل الحفظ عليها خاصة من الجانب القانوني ؟
هناك قانون 89/04 والذي يسمى قانون التراث حيث القواعد والعقوبات وكل ما يلزم الحفاظ على التراث في جميع أصنافه، ولكن المشكل في التطبيق القوانين لأن القانون الجديد فيه كل ما يعود على التراث، وعلى أرض الواقع الجمعيات هي التي تعمل وتشجع القانون بالحفاظ على التراث بتحسيس الناس وترميم بعض الآثار وكلامنا خصوصا على التراث المادي، وهناك عدة أصناف من التراث فالحفاظ عليها بالممارسة الميدانية مثل اقامة المعارض والمهرجانات والاستعراضات ولباس تقليدي وبعض الأشعار والمدائح القديمة، أما كل ماهو مادي فالبتحسيس الحفاظ عليها، ولكن أحيان يكون الواقع له دور، فمثلا منزل قديم على حالة متدهورة فصاحب المنزل يقول أنه لم يتحصل على اعانة لترميمه فيطلب الحل اما في الاعانة من الدولة لأجل الحفاظ عليها أو القضاء على هذا المنزل بتهديمه كلية، فالواقع هنا يفرض نفسه، لأن الدولة مؤخرا لا تقدم أموال للترميمات كيفما كانت من قبل وخصوصا في التسعينات .
ماهي مطالبكم تجاه الدولة في هذه المسألة ؟
نطلب دائما الدولة بأن هذه البرامج التي تهدف إلى حماية التراث وحماية الآثار وحماية المساكن والقصور القديمة الاهتمام بها أكثر وذلك بتخصيص اعانات لهم اعانة وهذا العمل يجب أن يكون بالتنسيق بين مديرية الثقافة وديوان سهل وادي ميزاب فمثلا بعد الفياضانات 2008 جاءت عدة إعانات للمنكوبين لكن هذه الاعانات دمرت تدميرا شاملا للتراث لأن هذه العملية قامت بها مصالح مديرية السكن والبناء وغيّبت المصالح الأخرة من مديرية الثقافة وديوان سهل وادي ميزاب لذلك لم يراعا الجانب التراثي في الترميمات فالمنزل المصنف بالأحمر والبرتقالي تم تهديمه واعادته بغض النظر سواء كان قديم أو تراثي أو أثري، فوجهة نظر لم تكن تراعي التراث والآثار لأنه لوكان معلم عادي فلا مشكل لكن كمعلم تراثي وجب ترميمه والحفاظ عليه حتى ولو كلف أموال طائلة لأنه يمثل هوية وشخصية وأصالة المنطقة  .
هل هناك إجراءات تسمح للدولة باسترجاع المباني القديمة وتعويض أصحابها في مكان آخر حفاظا عليها ؟
هناك إجراء مثل هذا، ولكن الناس لا ترغب في ذلك حيث تراعي الجانب المادي أي لمن يقدم مبلغا أكبر، ولا تراعي الجانب المادي أي لمن يقدم مبلغا أكبر، ولا تراعي في الحسبان قيمة هذا التراث والآثار، فأحيانا المنطق المادي في التفكير يغلب المصلحة العامة، وينبغي على المصالح المعنيّة مراعاة هذه المعطيات لاسترجاع هذه الممتلكات وتفادي ضياعها .
لنتحدث الآن عن الواقع البيئي في القرارة في الواحة 
موضوع البيئة طويل وعريض خاصة في القرارة فكل العالم يهتم به لكن نحن كجزائريين لم نعطي له حقه، وخاصة نحن كقرى صحراوية عندنا خصوصية أنها كلها مدن واحتيّة يعني فيها مدينة وواحة، بغض النظر عن القرى الاصطناعية كحاسي مسعود وعين أمناص يعني ليست طبيعية ، ولكن المدن الأخرى التي سكنها الناس بطريقة أو بأخرى نستطيع تسميتها بالتاريخيّة أو بطريقة طبيعيّة حيث نجد القصر وبجانبه واحدة فيه الماء والنخيل وأرض صالحة للزراعة .
فهذا التناغم بين القصر والواحة يجب علينا نحن المحافظة عليها، أما المواضيع البيئية الأخرى كالاحتباس الحراري وتلوث الجو والغازات فهذه المواضيع غير موجودة عندنا  في الصحراء بقدر ماهي بالمدن الكبرى في الشمال، فنحن في الصحراء شغلنا الشاغل كيفية الحفاظ على نظامنا الواحاتي يعني بطريقة أخرى كيفية العيش في الواحة دون القضاء على المساحات الخضراء أو على نظام الري والفوقارة وردم الآبار وقنوات الواد وزحف العمران فهذه المواضيع يجب اتخاذها بعين الاعتبار والحفاظ عليها، وعدم ترك المدن تكبر فمثلا بعد تعمير العطف أنشأت بنورة والمليكة و.. لأن المدن الصغيرة سهلة التسيير وهذه الميزة تسمح بعدم التوسع إلى الواحة، ولأجل عدم البيان في الواد والواحة يجب العودة إلى النظام القديم، لأنه بهذه الطريقة نحن نقضي على الواحة، فهذه أهم المواضيع بالنسبة لنا في الصحراء أما الاحتباس الحراري والغازات فهذه مواضيع ثانوية بالنسبة لنا .
وماذا عن واقع البيئة داخل القصر ؟
هناك بعض المواضيع لكن أراها عامة مثل النظافة ومياه الصرف ونظافة الشوارع وتعبيد الطرقات فهذه الأمور لها العلاقة بالبيئة ومهمة جدا لكن تبقى دائما عبارة عن تفاصيل، لكن الموضوع الرئيسي هو الحفاظ على النظام الواحتي في الصحراء .
هل لك أن تحدثنا عن السياحة في القرارة ؟
القرارة لها إمكانيات سياحية كبيرة، فيوجد عندنا معالم أثرية كبيرة جدا من قصر وواحة مصنفين وطنيا كما قلنا سابقا كما يوجد مؤسسات تعتبر مزار بعض الشخصيات من معهد الحياة وداخلية ومدرسة الحياة، فكل هذه الهياكل من قبل وأثنناء وبعد الحركة الاصلاحية للشيخ بيوض حيث يزورها كثير من السياح، كما توجد مناظر طبيعية في الصحراء المحيطة بالقرارة بحيث موقعها بين ثلاثة مناطق وهي الشبكة منطقة الوديان ومنطقة الضايات إلى الشمال ومنطقة الكثبان الرملية (العرق الشرقي)من الجهة الجنوبية، فالقرارة محصورة بين هذه المناطق الثلاثة فهذا الخليط كله موجود في القرارة مما أكسبها أهمية سياحية كبيرة.
وماذا عن مشروع بن فيلح السياحي ؟
كما تعلمون مناطقنا الجنوبيّة، فيها مصادر للمياه الساخنة وبالأخص في منطقة بن فيلح مياهها فيها الكبريت وبالتالي صالحة للعلاج والاستجمام، كما يمكن أن تكون منطقة حموية بأتم معنى الكلمة فيها مكان للإيواء والترفيه والحمامات ومكان للعلاج، وبالإضافة إلى هذا يمكن أن ننم زيارات إلى الواحة والصحراء .
في محاضر سابقة لكم قلتم أنكم لا تريدون إنجاز فنادق كبيرة بالقرارة، ممكن توضح أكثر ؟
طبعا نحن لاندعوا إلى انجاز فناق مركبات سياحية كبيرة، فهذا لا يتناسب مع ثقافتنا ومع مبادئنا، نحن نبحث عن مخيمات سكنات وبنغلوهات صغيرة، فذلك يشجّع على توفير فرص العمل لمختلف شرائح المجتمع من حرفيين وأصحاب النقل والكل يعمل ويسافيد من النشاط السياحي، فما الفائدة التي تجنيها المنطقة إذا كان صاحب الفندق هو المستفيد وحده وعادة يكون مستثمرا أوربيا كما هو الحال في بلدان مجاورة، فهذا النوع من السياحة لا نريدها بتاتا، بالإضافة ما تنجر عن الفنادق من مشروبات كحولية و...الخ، فلذلك نحن لا نرضى بهذا النوع من السياحة، فنحن نريد سياحة شعبيّة يشارك فيها الجميع ويستفيد منها الجميع، مع الحفاظ على ثقافتنا ومبادئنا .
عبّرتم عنها سابقا بالسياحة المسؤولة ؟
هذا هو المفهوم السياحة المسؤولة يعني تنمي الاقتصاد وتحافظ على المبادئ وتعمل على التعريف بالمنطقة و ثقافة المنطقة فيصبح نحن نؤدي الرسالة إلى السياح وليس العكس .
هل هناك دليل سياحي في القرارة ؟
في حدود علمي لا يوجد لأنه من المفروض في كل بلدية هناك ديوان يسمى بالديوان البلدي للسياحة ولكن بلدية القرارة غير موجود فيها، حيث في وقت سابق من بداية التسعينات كان موجود وعلى رأسه مرموري عيسى رحمه الله ومجموعة من المهتمين يسيرونه حيث يقوموا بجولات ، فبعد وفاة بعض الأشخاص اندثر، فنحن نطالب بهذا الديوان لأنه مهم جدا حتى البلدية كانت تستشير هذا الديوان في عدة أمور متعلقة بميدان السياحة .
هل فكرت جمعيتكم في انشاء دليل سياحي ؟
نعم فكرنا فيه لكن لم ينجز، قمنا بأشياء تشبه هذا الشئ لكن لم يعمل بطريقة علمية وفنية، فالدليل السياحي يجب أن ينجز بطريقة علمية ومواصفات خاصة في طريقة العرض حيث معلومات بسيطة ولكن ذات معنى فمن خلال دليل صغير تترك الانسان يهتم بهذه المنطقة، فلحد الآن لم نقم بهذا العمل .
ما مدى بلوغ جمعيتكم الأهداف المسطرة على أرض الواقع ؟
نحن بعيدا عن الأهداف بكل صراحة لأن موضوع التراث موضوع كبير وشاسع والتحديات كبيرة جدا، فأحيانا التحديات تتجاوزنا من حيث الواقع، ولكن نحن كجمعية فدورنا نحسس ونقوم بتثبيت ببعض الأعمال والمشاريع وإحياء بعض المناسبات حتى نذكر الناس بالتراث والأصالة والهوية وقيمة القصر والواحة والبيئة .
ما هي المشاكل التي تواجه نشاط جمعيتكم ؟
طبعا هناك معوقات كثيرة فمثلا هناك أفكار كثيرة لكن تحتاج إلى تمويل وعراقيل في الميدان وبعض الأشخاص يقوم بأفعال تشعر ما عنده وعي في التراث والذي يجعله حاضر، فمثلا الشيخ بيوض رحمه الله في توسعة المسجد الكبير اقترَح عليه البعض هدم المسجد وإعادته لكن رفض بقوله المحراب صحيح وأيضا لا بد ترك شئ يدل على ما تركه أجدادنا للأجيال القادمة، من هنا نرى وعي الشيخ باليوض بالتراث .
حاوره: الناصر الحاج عشور

ـــــــــــــــــــــــــــ
الحوار تجدونه على صقحات جريدة غرداية نيوز غرداية نيوز العدد 06 الصادر يوم الإربعاء 21 نوفمبر 2012 الموافق لـ 07 محرم 1434 هـ
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

تدخلي في حصة المجلة الثقافية بإذاعة صوت العرب من القاهرة



كان لي أمسية يوم الثلاثاء 20 نوفمبر 2012 تدخل في برنامج المجلة الثقافية بإذاعة صوت العرب المصرية ، حيث كان محور مداخلتي حول جائزة مالك بن نبي لأفضل مدونة فكرية جزائرية  في طبعتها الثانية التي نظمها النادي الجزائري للتدوين .
للإشارة ذكر المذيع في نهاية المداخلة أني مسؤول المسابقة، فكان ذلك سهوا فقط بحيث كنت مشارك فيها فقط .
فكل الشكر والتقدير للمذيع الأستاذ محمد ناصر على دعمه للتدوين والتعريف به أكثر للجمهور في مصر والجزائر والوطن العربي عامة .
يمكنكم تحميل مداخلتي من هنا
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

لقاء خاص جدا ومتميز مع أستاذي القدير بن عبد الله صالح


بمناسبة اليوم العالمي للمعلم كان لـي لقاء خاص جدا ومتميز مع أستاذي العزيز والقدير بن عبد الله صالح، الذي علمني واغترفت منه الكثير منها أسلوب الحوار، وها أنا اليوم بين يديه أطبق ما علمني اياه، فياليت يكون مطلعا عليه ليقدم لي ملاحظاته والنقطة التي   كنا ننتظرها بشغف وقت الامتحانات :) لأجل تصحيحها والاستفادة منها فإلى حد الآن مازلنا نتعلم، بن عبد الله صالح أستاذ اللغة العربيّة والتربية الإسلاميّة في متوسّطة ابن خلدون بالقرارة ولاية غرداية، الذي أفنى جزء كبير من عمره ولا يزال في ميدان التعليم والتربيّة، حيث يتحدث في هذا الحوار عن المعلم ودوره والرسالة التي يضحي لأجلها في تربية الأجيال، ويتحدّث أيضا عن الجيل والعصر الحالي ومميزاته، وإليكم نص الحوار:
بما أنكم أستاذ قديم في ميدان التعليم، ممكن تحدثنا عن مهنة المعلم وخصوصا مع هذا الجيل ؟
مهنة التعليم وتربية الأجيال هي مهنة نبيلة وشريفة وخطيرة ومهمّة في نفس الوقت وليست سهلة خاصة تربية أجيال العصر والتي تختلف كثيرا عن الأجيال السابقة لمعطيات كثيرة لأن الأجيال المعاصرة صارت تتفاعل مع المحيط المشحون والمليء بالمتناقضات والمليء بالإيجابيات والسلبيات، يعني صار تلميذ العصر يعيش في جو مكهرب وفي جو مليء بالمغريات والماديات وبالتالي صعب جدا التعامل معه ، حتى التليمذ المعاصر بالمقابل مع المعلم إن لم يكن المعلم في الوقت الحالي محنك ومجرب وعارف كيف يتعامل مع تلميذ العصر فلا يستطيع التأقلم مع هذا الجيل كما سماه الكتاب جيل الجهيد، حيث تلاميذ اليوم إلا من رحب ربّك فيه نقص في الحياء والإحترام والتقدير إلى درجة أنه لايقدّر المعلّم قدره، وبالمقابل هناك عيّنة من التلاميذ الأوفياء والنجباء ومنهم الذين لهم رعاية خارجية، حيث الوليّ يقوم بدوره والأسرة كذلك وبالتالي تجده طالب ما شاء الله، ونتمنى أن تكون هذه العيّنة هي الغالبة في التلميذ .
 ماهي إجابيات التعليم ؟
أول إيجابية أن التعليم رسالة بمثابة رسالة الأنبياء والرّسل ويقال من علمك حرفا صرت له عبدا، فالشيء الأساسي الذي نؤديه هو تربية النشء أخلاقيا ودينيا واجتماعيا ونفسيا ووطنيا وعلميا وفكريا حيث كل هذه الجوانب نرمي تنشئتها في هذا الطالب، طالب الغد أو رجل الغد لهذا الوطن .
كيف كان المعلم وكيف أصبح ؟
في الحقيقة المعلم كان مهمش في زمن مضى لكن حاليا أصبح لا بأس يعيش كمواطن ويستطيع أن يتمتع بالراحة والطمأنينة وقادر على أن يوفر مسكن وسيارة و.. ، يعني يعيش الحضارة ومعاصرة العصر في حدود أجرته المتحسنة اليوم، بفضل جهود الدولة والوزارة والنقابات وحتى الأساتذة فهذه الجهود تضافرت فحققت هذه المكاسب لهذا المعلم حتى أصبح منصبه يحسد عليه ويوجد ناس يطلبون هذه المنصب بإلحاح فأحيانا لايجدونها.
أين تكمن أهمية تربية هذا النشئ وخصوصا على المقومات الاسلامية والوطنية ؟
هذه المقومات لابد من النشء أن يتشبعها، فمن الجانب الديني هو الأصح فإذا كان الطالب ذو رصيد ديني ويقدر ويخاف الله ويطيع الوالدين وبكل تأكيد ينجح، فتجد الأستاذ يتعامل معه براحة ويتفاعل مع هذا التلميذ ممّا يولّد حب متبادل بين التلميذ والمعلم، وكذلك الجانب الوطني مهم جدا فكلما كان الطالب مشبّع بالروح الوطنية فتجده يعتز به ويحس أنه يعيش في كنف الرعاية الوطنيّة فتجد المؤسسة والأساتذة وكل الوسائل متوفر أمامه فهذا مهم جدا ومكسب عظيم لهم فنحن لم نكن نحلم بهذا لما كنا طلبة .
كلمة أخيرة توجهها للمعلم .
 الكلمة التي أوجهها للمعلم هو أن يخاف الله في هذه فلذات الأكباد التي يقدمها الأولياء لهؤلاء الأولياء، لأن الولي في المنزل هو ولي شرعي وفي المدرسة هو ولي روحي فهو مسؤول إذا على أن ينميّ المواهب و الأخلاق والدين والروح في فلذة كبد هذا الولي الذي بعث إلهي هذه الأمانة، فاليؤدي هذه الأمانة حقة تأدية .

ـــــــــــــــــ
الحوار تجدونه في العدد 05 من جريدة غرداية نيوز الصادرة يوم الإربعاء 17 أكتوبر 2012 الموافق لـ 01 ذو الحجة 1433 .
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأربعاء، 8 أغسطس 2012

حوار مع المدير العام لإدارة مجموعة الذكاء المدرب صلاح الدين جيلاح


المشروع الوطني موجة النجاح Bac 2012 يجتاح ولاية غرداية
المدير العام لإدارة مجموعة الذكاء المدرب صلاح الدين جيلاح يفتح قلبه في هذا الحوار

 هناك  أناس يسحرونك  بغزارة علمهم وهناك من يسحرونك بتواضعهم وهناك من يسحرونك بخفة روحهم وهناك من يسحرونك بمسارعتهم لفعل الخير وحب الخير وهناك من يجمع كل هذه الصفات، واقصد هنا كوكبة من مدربي مركز الذكاء الجزائري للتنمية البشرية وفي مشروع خيري قلما نراه حيث وهبوا أنفسهم ووقتهم في سبيل العلم وتحضير طلبة الشهادات أحسن تحضير، وفي لقاء خاص ومتميز مع الصديق والمدرب الدولي صلاح الدين جيلاح الذي طاف عدة دول منها لبنان وسورية وعمان والإمارات بخلاف عدة ولايات الوطن إلى نزل ضيفا على ولاية غرداية  في اطار مشروع موجة النجاح فكان الشرف لي معه هذا الحوار :


هل لكم أن تقدموا تعريفا عن شخصكم الكريم لقرائنا الكرام؟
معكم صلاح الدين جيلح المدرب الذي أحب عالم التدريب لأنه يغير واقع الناس وحياتهم نحو الأفضل وأحب الجزائر أما عزيزة وغالية، أعمل في مجال التدريب منذ سنة 2006 وأسعى جاهدا لتحسين صورته وجوهره في بلدي الحبيب من خلال زرع ثقافة التطوع ومساعدة الآخرين إلى أبعد الحدود.
ماجستير في التدريب الشخصي و آثاره (قيد الإنجاز).
 أستاذ  بقسم ماستر إدارة الأعمال.
مهندس تطبيقي في الكيمياء الصناعية ..ومختص في معالجة المياه الصالحة للشرب.
صاحب الملكية الفكرية لتقنية كبسولة الزمن في مجال التدريب الشخصي.
صاحب الملكية الفكرية لنموذج   The GUET UP Model في مجال الكوتشينغ.
قدومكم إلى غرداية في إطار مشروع موجة نجاح، هل لك أن تحدثنا عن هذا المشروع؟
المشروع الوطني موجة النجاح Bac 2012 من تنظيم مركز الذكاء الجزائري ويهدف إلى مساعدة طلبة النهائي في تجاوز الاختبارات من دون ضغوط نفسية، أما أدواتنا تقديم ورشات، محاضرات واستشارات عبر مختلف ولايات الوطن من طاقم متكون من مدربين في مجال التنمية البشرية متطوعين لخدمة الوطن.
كيف تم التفكير في هذا المشروع الخيري ؟
نحن في مركز الذكاء منذ سنوات أطلقنا فكرة مشروع موجة النجاح ليشمل أكبر عدد ممكن من الطلبة وبالفعل كنا نعمل مع ثلاث أفواج الابتدائي، المتوسط والثانوي حيث كانت نسب النجاح تتراوح بين 90 إلى 100 بالمئة ، وعادة يبدأ المشروع مع بداية أو وسط السنة  تقدم ورشة بحجم ساعتين مرة كل أسبوع تتناول مواضيع مختلفة تبدأ بالتحفيز الذاتي، تحديد الهدف ، التفكير الإيجابي ثم يليها التخطيط الدراسي ليتعلموا بعدها طرق الحفظ والمراجعة الذكية مع استعمال تقنيات التركيز وتقوية الذاكرة و كل مامن شأنه مساعدتهم في الإستعاب والتذكر خصوصا الخريطة الذهنية كما نتناول في الأخير التحضير النفسي للاختبار والتخلص من الضغوط والقلق، وبدأت تتطور الفكرة في ذهني لأقرر في الأخير أن أعممها لباقي أنحاء الوطن  خصوصا كثيرا ما كان ينتقد البعض انحسار فعاليات التنمية البشرية وباقي الملتقيات المهمة بالعاصمة  وما إن قررنا الانتقال إلى عمق الجزائر وجدنا أن المدربين يفعلون هذا سابقا وإنما كانت فكرة موجة النجاح مبادرة لنجمع أعمالنا ونضعها في بوتقة واحدة ونضاعف مجهداتنا ونعطي الفرصة لكل مدرب يريد أن يساعد الآخرين وفي ظرف 23 يوم حققنا أرقاما ممتازة ووصلنا إلى 30 ولاية كانت أهمها ولايات الجنوب التي غطيت  بشكل كامل.
تحديتم كل الصعاب وطفتم حول أرجاء الوطن، ممكن تقدم لنا أرقام المشروع إلى حد الآن ؟
 أقيمة عدّة ورشات تدريبية عبر 30 ولاية حيث أطّرها 39 مدرب متطوّع وشملت 7678 طالب وطالبة مترشحين للامتحانات النهائية من الطور الابتدائي والمتوسط والثانوي، وأشاد الحاضرون من خلالها بالمجهودات التي قام بها المدربون الذين تنقلوا بين ولايات الجزائر الداخلية، ووصلوا بالموجة إلى الجزائر العميقة كأدرار وتندوف وإليزي ،وحتى التي شملت منها النزلاء المترشحين للبكالوريا وشهادة التعليم المتوسط بالمؤسسات التأهيليّة ومراكز إعادة التربية بالأغواط وورقلة .كما تم التطرق للمبادرة من جميع جوانبها وتكلم كل مدرب عن تجربته في الموجة  ليتم استخلاص التوصيات النهائية حيث تم الاتفاق على إثرها تنظيم موجة نجاح 2013 .وإطلاقها مبكرا . و توسيعها لتشمل 48 ولاية . وتجنيد المدربين عبر القطر الوطني كما تطرقت التوصيات إلى إعداد برنامج تكويني  خاص للمدربين وتوحيد المادة التدريبية، وتوسيعها لتشمل برامج الذاكرة الفعالة والخريطة الذهنية والتفكير الايجابي واستراتيجيات المذاكرة الفعالة .
كيف كان استقبال الموجة خلال رحلاتكم عبر مؤسسات الوطن ؟
بداية من العاصمة وجدنا كل الترحيب والدعم خصوصا من مديرية التربية شرق العاصمة حيث نفذنا معهم أكبر البرامج على الإطلاق لذلك نتقدم لهم بالشكر الجزيل خصوصا الأستاذ غريب، وفي ولايات أخرى كانت المحطات مختلفة منها ما كانت مع الثانويات والمؤسسات التربوية ومنها ما كان مع الجمعيات الخيرية كجميعة الربيع بعين وسارة وجمعية العلماء المسلمين غرداية بالإضافة إلى مديريات إعادة التربية التي فتحت الفرصة للطلبة المسجلين في الباكلوريا من المسجونين وكانت التفاتة راقية منهم كما قمنا بورشات على مستوى ولاية سكيكدة مع مديرية الشؤون الدينية.. بشكل عام كان الاستقبال والتعاون طيبا و كريما مع المؤسسات العمومية التي فتحت لنا أبوابها وكذلك الجمعيات ونخص بالذكر الطلبة الذين أقبلوا بشكل كبيرا على الموجة.
حضر حوالي 80 طالب خلال ورشتكم في قاعة سينما ميزاب، كيف كان تفاعلهم معكم ؟


الأستاذ صلاح الدين جيلاح أثناء تقديم ورشته في سينما ميزاب
رحلتي الى غرداية كانت من أروع الرحالات و ورشتي كانت من أجملها وأكثرها إبداعا حيث لمست تفاعلا طيبا وإرادة قوية، سافرت لمدة يومين ولم أنم ليلتين في رحلتي لسينما ميزاب لكن فور وصولي وتقديمي للورشة ولكرم أهل المنطقة ولخصوصية جمعية العلماء المسلمين ودعواتهم التي هزت كياني بعمق جعلتني أصنف ورشة غرداية بالخاصة جدا والملهمة، شدني كثيرا تجاوب الطلبة والطالبات وانتباههم وتعاونهم معي طيلة الوقت ومساعدتهم لي، وكان من بين الحضور أبا تجاوز الخمسين من عمره جالسا على كرسيه متحرك (يقصد الأخ القدير نور الدين الحاج بمون من متليلي) منتبها طيلة الوقت متفاعلا  وإذا به في نهاية الورشة يتحفنا بنصائحه وشعره وحكمته ويخبرنا انه مترشح للباكلوريا تأثرنا كثيرا وشجعنا أكثر بطريقة غير عادية وزاد الورشة قوة وتأثيرا لكوني بدأتها بتأثير التفكير على حياتنا وأنه لابد أن نجعل تفكيرنا ايجابيا، وتعلمنا كيفية القضاء على الخوف والقلق والضغط النفسي قبيل الاختبار وحينه، و أجرينا بعض التمرين ككسر القلم وتطوع الكثير من الطالبات و بعض الطلبة للصعود إلى المنصة حيث أجريت معه تقنيات علاجية للتخلص من الضغوط النفسية واختتمت ورشتي بنصائح على السريع في مجال التركيز، الذاكرة، تقنيات الحفظ، المراجعة والتلخيص وكيفية التخطيط واستغلال الوقت والأيام الأربعة المتبقية من اجل تغيير فرص النجاح واختتمت ورشتي لتسلم الكلمة لبعض الأعيان والشيوخ الكرام الذين رفعوا أكف الدعاء لي بكلام ودعوات أسالت دمع عيني ، بكل صدق شكرا وألف شكر لمدينة غرداية الحبيبة و أناسها الطيبين.
ماهي آفاق هذا المشروع مستقبلا ؟
في العام المقبل ان شاء الله نطمح لمايلي:
نوعية العمل: أن نضيف محاور جديدة ونطور  برنامج الموجة رفقة خبراء في مجال التنمية البشرية ليصبح عبارة عن أربعة محطات مختلفة مع بداية السنة.
كمية البرنامج: سنسعى بعون الله وتوفيقه رفقة شركائنا في هذا الوطن الحبيب لنصل إلى كل ولايات الوطن والى كل بلدياته أيضا.. نتمنى التوفيق .
كلمة أخيرة 
بالفعل لغرداية خصوصياتها ونبضها العميق، استوقفتني لحظاتها وغمرني كرمها ليس المادي من أكل وشرب بل حتى  كرمها الروحي والسلوكي ،كنت متعلما جيدا ومستلهما و متأثرا بها تمنيت لو أخذتني الأقدار إلى القرارة وإلى المنيعة والى مناطق عدة حقيقتا أحببت ذلك من كل أعماقي، رسالتي إليكم تحية طيبة ملؤها عطر الجنوب الصافي ملؤها مشاعر تتدفق من وحي الكلمات متمنيا لغرداية ازدهارا إلى ازدهارها وريادة إلى ريادتها وجميل أن تكون الريادة من خلال تنمية الفرد في المجتمع فهاهي التنمية البشرية والتي تعتبر أن الاستثمار في الفرد خير استثمار  تفتح ذراعيها من أجلكم خصوصا وأنتم من امتلكتم جوهر التفكير الإيجابي المتحضر وشكري الخاص لجمعية العلماء المسلمين ولكل من حضر وللجزائر الجديدة بقرائها الأفاضل وإليك أخي وصديقي الحاج عشور الناصر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الموضوع نشر في جريدة الجزائر الجديدة العدد 1203 ليوم الإثنين 06 أوت 2012 الموافق لـ: 18 رمضان 1433




إقرأ المزيد... Résuméabuiyad