الأربعاء، 8 أغسطس، 2012

حوار مع المدير العام لإدارة مجموعة الذكاء المدرب صلاح الدين جيلاح


المشروع الوطني موجة النجاح Bac 2012 يجتاح ولاية غرداية
المدير العام لإدارة مجموعة الذكاء المدرب صلاح الدين جيلاح يفتح قلبه في هذا الحوار

 هناك  أناس يسحرونك  بغزارة علمهم وهناك من يسحرونك بتواضعهم وهناك من يسحرونك بخفة روحهم وهناك من يسحرونك بمسارعتهم لفعل الخير وحب الخير وهناك من يجمع كل هذه الصفات، واقصد هنا كوكبة من مدربي مركز الذكاء الجزائري للتنمية البشرية وفي مشروع خيري قلما نراه حيث وهبوا أنفسهم ووقتهم في سبيل العلم وتحضير طلبة الشهادات أحسن تحضير، وفي لقاء خاص ومتميز مع الصديق والمدرب الدولي صلاح الدين جيلاح الذي طاف عدة دول منها لبنان وسورية وعمان والإمارات بخلاف عدة ولايات الوطن إلى نزل ضيفا على ولاية غرداية  في اطار مشروع موجة النجاح فكان الشرف لي معه هذا الحوار :


هل لكم أن تقدموا تعريفا عن شخصكم الكريم لقرائنا الكرام؟
معكم صلاح الدين جيلح المدرب الذي أحب عالم التدريب لأنه يغير واقع الناس وحياتهم نحو الأفضل وأحب الجزائر أما عزيزة وغالية، أعمل في مجال التدريب منذ سنة 2006 وأسعى جاهدا لتحسين صورته وجوهره في بلدي الحبيب من خلال زرع ثقافة التطوع ومساعدة الآخرين إلى أبعد الحدود.
ماجستير في التدريب الشخصي و آثاره (قيد الإنجاز).
 أستاذ  بقسم ماستر إدارة الأعمال.
مهندس تطبيقي في الكيمياء الصناعية ..ومختص في معالجة المياه الصالحة للشرب.
صاحب الملكية الفكرية لتقنية كبسولة الزمن في مجال التدريب الشخصي.
صاحب الملكية الفكرية لنموذج   The GUET UP Model في مجال الكوتشينغ.
قدومكم إلى غرداية في إطار مشروع موجة نجاح، هل لك أن تحدثنا عن هذا المشروع؟
المشروع الوطني موجة النجاح Bac 2012 من تنظيم مركز الذكاء الجزائري ويهدف إلى مساعدة طلبة النهائي في تجاوز الاختبارات من دون ضغوط نفسية، أما أدواتنا تقديم ورشات، محاضرات واستشارات عبر مختلف ولايات الوطن من طاقم متكون من مدربين في مجال التنمية البشرية متطوعين لخدمة الوطن.
كيف تم التفكير في هذا المشروع الخيري ؟
نحن في مركز الذكاء منذ سنوات أطلقنا فكرة مشروع موجة النجاح ليشمل أكبر عدد ممكن من الطلبة وبالفعل كنا نعمل مع ثلاث أفواج الابتدائي، المتوسط والثانوي حيث كانت نسب النجاح تتراوح بين 90 إلى 100 بالمئة ، وعادة يبدأ المشروع مع بداية أو وسط السنة  تقدم ورشة بحجم ساعتين مرة كل أسبوع تتناول مواضيع مختلفة تبدأ بالتحفيز الذاتي، تحديد الهدف ، التفكير الإيجابي ثم يليها التخطيط الدراسي ليتعلموا بعدها طرق الحفظ والمراجعة الذكية مع استعمال تقنيات التركيز وتقوية الذاكرة و كل مامن شأنه مساعدتهم في الإستعاب والتذكر خصوصا الخريطة الذهنية كما نتناول في الأخير التحضير النفسي للاختبار والتخلص من الضغوط والقلق، وبدأت تتطور الفكرة في ذهني لأقرر في الأخير أن أعممها لباقي أنحاء الوطن  خصوصا كثيرا ما كان ينتقد البعض انحسار فعاليات التنمية البشرية وباقي الملتقيات المهمة بالعاصمة  وما إن قررنا الانتقال إلى عمق الجزائر وجدنا أن المدربين يفعلون هذا سابقا وإنما كانت فكرة موجة النجاح مبادرة لنجمع أعمالنا ونضعها في بوتقة واحدة ونضاعف مجهداتنا ونعطي الفرصة لكل مدرب يريد أن يساعد الآخرين وفي ظرف 23 يوم حققنا أرقاما ممتازة ووصلنا إلى 30 ولاية كانت أهمها ولايات الجنوب التي غطيت  بشكل كامل.
تحديتم كل الصعاب وطفتم حول أرجاء الوطن، ممكن تقدم لنا أرقام المشروع إلى حد الآن ؟
 أقيمة عدّة ورشات تدريبية عبر 30 ولاية حيث أطّرها 39 مدرب متطوّع وشملت 7678 طالب وطالبة مترشحين للامتحانات النهائية من الطور الابتدائي والمتوسط والثانوي، وأشاد الحاضرون من خلالها بالمجهودات التي قام بها المدربون الذين تنقلوا بين ولايات الجزائر الداخلية، ووصلوا بالموجة إلى الجزائر العميقة كأدرار وتندوف وإليزي ،وحتى التي شملت منها النزلاء المترشحين للبكالوريا وشهادة التعليم المتوسط بالمؤسسات التأهيليّة ومراكز إعادة التربية بالأغواط وورقلة .كما تم التطرق للمبادرة من جميع جوانبها وتكلم كل مدرب عن تجربته في الموجة  ليتم استخلاص التوصيات النهائية حيث تم الاتفاق على إثرها تنظيم موجة نجاح 2013 .وإطلاقها مبكرا . و توسيعها لتشمل 48 ولاية . وتجنيد المدربين عبر القطر الوطني كما تطرقت التوصيات إلى إعداد برنامج تكويني  خاص للمدربين وتوحيد المادة التدريبية، وتوسيعها لتشمل برامج الذاكرة الفعالة والخريطة الذهنية والتفكير الايجابي واستراتيجيات المذاكرة الفعالة .
كيف كان استقبال الموجة خلال رحلاتكم عبر مؤسسات الوطن ؟
بداية من العاصمة وجدنا كل الترحيب والدعم خصوصا من مديرية التربية شرق العاصمة حيث نفذنا معهم أكبر البرامج على الإطلاق لذلك نتقدم لهم بالشكر الجزيل خصوصا الأستاذ غريب، وفي ولايات أخرى كانت المحطات مختلفة منها ما كانت مع الثانويات والمؤسسات التربوية ومنها ما كان مع الجمعيات الخيرية كجميعة الربيع بعين وسارة وجمعية العلماء المسلمين غرداية بالإضافة إلى مديريات إعادة التربية التي فتحت الفرصة للطلبة المسجلين في الباكلوريا من المسجونين وكانت التفاتة راقية منهم كما قمنا بورشات على مستوى ولاية سكيكدة مع مديرية الشؤون الدينية.. بشكل عام كان الاستقبال والتعاون طيبا و كريما مع المؤسسات العمومية التي فتحت لنا أبوابها وكذلك الجمعيات ونخص بالذكر الطلبة الذين أقبلوا بشكل كبيرا على الموجة.
حضر حوالي 80 طالب خلال ورشتكم في قاعة سينما ميزاب، كيف كان تفاعلهم معكم ؟


الأستاذ صلاح الدين جيلاح أثناء تقديم ورشته في سينما ميزاب
رحلتي الى غرداية كانت من أروع الرحالات و ورشتي كانت من أجملها وأكثرها إبداعا حيث لمست تفاعلا طيبا وإرادة قوية، سافرت لمدة يومين ولم أنم ليلتين في رحلتي لسينما ميزاب لكن فور وصولي وتقديمي للورشة ولكرم أهل المنطقة ولخصوصية جمعية العلماء المسلمين ودعواتهم التي هزت كياني بعمق جعلتني أصنف ورشة غرداية بالخاصة جدا والملهمة، شدني كثيرا تجاوب الطلبة والطالبات وانتباههم وتعاونهم معي طيلة الوقت ومساعدتهم لي، وكان من بين الحضور أبا تجاوز الخمسين من عمره جالسا على كرسيه متحرك (يقصد الأخ القدير نور الدين الحاج بمون من متليلي) منتبها طيلة الوقت متفاعلا  وإذا به في نهاية الورشة يتحفنا بنصائحه وشعره وحكمته ويخبرنا انه مترشح للباكلوريا تأثرنا كثيرا وشجعنا أكثر بطريقة غير عادية وزاد الورشة قوة وتأثيرا لكوني بدأتها بتأثير التفكير على حياتنا وأنه لابد أن نجعل تفكيرنا ايجابيا، وتعلمنا كيفية القضاء على الخوف والقلق والضغط النفسي قبيل الاختبار وحينه، و أجرينا بعض التمرين ككسر القلم وتطوع الكثير من الطالبات و بعض الطلبة للصعود إلى المنصة حيث أجريت معه تقنيات علاجية للتخلص من الضغوط النفسية واختتمت ورشتي بنصائح على السريع في مجال التركيز، الذاكرة، تقنيات الحفظ، المراجعة والتلخيص وكيفية التخطيط واستغلال الوقت والأيام الأربعة المتبقية من اجل تغيير فرص النجاح واختتمت ورشتي لتسلم الكلمة لبعض الأعيان والشيوخ الكرام الذين رفعوا أكف الدعاء لي بكلام ودعوات أسالت دمع عيني ، بكل صدق شكرا وألف شكر لمدينة غرداية الحبيبة و أناسها الطيبين.
ماهي آفاق هذا المشروع مستقبلا ؟
في العام المقبل ان شاء الله نطمح لمايلي:
نوعية العمل: أن نضيف محاور جديدة ونطور  برنامج الموجة رفقة خبراء في مجال التنمية البشرية ليصبح عبارة عن أربعة محطات مختلفة مع بداية السنة.
كمية البرنامج: سنسعى بعون الله وتوفيقه رفقة شركائنا في هذا الوطن الحبيب لنصل إلى كل ولايات الوطن والى كل بلدياته أيضا.. نتمنى التوفيق .
كلمة أخيرة 
بالفعل لغرداية خصوصياتها ونبضها العميق، استوقفتني لحظاتها وغمرني كرمها ليس المادي من أكل وشرب بل حتى  كرمها الروحي والسلوكي ،كنت متعلما جيدا ومستلهما و متأثرا بها تمنيت لو أخذتني الأقدار إلى القرارة وإلى المنيعة والى مناطق عدة حقيقتا أحببت ذلك من كل أعماقي، رسالتي إليكم تحية طيبة ملؤها عطر الجنوب الصافي ملؤها مشاعر تتدفق من وحي الكلمات متمنيا لغرداية ازدهارا إلى ازدهارها وريادة إلى ريادتها وجميل أن تكون الريادة من خلال تنمية الفرد في المجتمع فهاهي التنمية البشرية والتي تعتبر أن الاستثمار في الفرد خير استثمار  تفتح ذراعيها من أجلكم خصوصا وأنتم من امتلكتم جوهر التفكير الإيجابي المتحضر وشكري الخاص لجمعية العلماء المسلمين ولكل من حضر وللجزائر الجديدة بقرائها الأفاضل وإليك أخي وصديقي الحاج عشور الناصر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الموضوع نشر في جريدة الجزائر الجديدة العدد 1203 ليوم الإثنين 06 أوت 2012 الموافق لـ: 18 رمضان 1433




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بارك الله فيك