الثلاثاء، 4 سبتمبر، 2012

شكرا وألف شكر لكم يا أبطال الجزائر


بالأمس القريب عادت البعثة الرياضية الجزائرية للأصحاء ان صح القول بمدلية وحيدة من انجاز مخلوفي الذي تحصل عليها  من عرق جبينه ونفقات والديه ، لكن شاهدنا الكل يلهث وراء انجازه وكأنهم هم الذين قدموا له العصى السحرية لأجل الفوز ، نعم وزراء وحشد في المطار لاستقباله وسيارة فخمة يطوف بها أزقة العاصمة ... بكل تأكيد يستحق كل هذا ، لكن أصحاب الانجازات المتميزة بأربع ذهبيات و6 فضيات و9 برونزيات عادوا من لندن  كأنه لم يحدث شئ  .
سجل يا تاريخ ثلاث رياضيون جزائريون فوق منصة تتويج واحدة لأول مرة في تاريخ الجزائر وأكبر الدول لم تحقق هذا الانجاز ، نعم كان ردّا رياضيا عنيفا لصحيفة بالأمس القريب تطاولت على النشيد الوطني فدوت قسما مع ثلاثة أعلام ذات اللون الأحمر والأخضر والأبيض رفعت في نفس الوقت رغم أنف كل الحاقدين .
سجل يا تاريخ فكل العرب في دورة لندن للأصحاء حققوا 12 مدلية منها ذهبيتان ، لكن أصحاب التحديات الخاصة الجزائريون لوحده حققوا 19 ميدالية منها 4 ذهبيات .
سجل يا تاريخ أصحاء الجزائر طوال مشاركاتهم الأولمبية حققوا 15 ميدالية ، لكن أصحاب القدرات الخارقة في لندن لوحدها حققوا 19 ميدلية .
فكيف نسميهم معاقون وهم الذين رفعوا علم الجزائر عاليا ؟ كيف ننعتهم بمختلف الصفات وهم من أبرزوا تحدي وإصرار خاص ؟ كيف نتجاهلهم فمنهم نتعلم معنى الصبر والعطاء والكفاح ؟ كيف نصرف القليل عليهم وهم الذين رفعوا رؤوسنا عاليا ؟ كيف نصرف الملايير على من اعتادوا على النكسات ؟ كيف نستقبل استقبال جماهريا من تحصل على مدلية واحدة ، ولا نستقبل من شرفونا ب 19 ميدالية منها أربع ذهبيات ؟؟ كيف وكيف ... ؟ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بارك الله فيك