الجمعة، 21 سبتمبر، 2012

عام من التدوين، وتستمر المسيرة ....


في مثل هذا اليوم من العام الماضي 2011 قررت أن ألج عالما جديدا لأكون مساهما فيه لطالما كنت متابعا ومستفيد منه فقط، إنه عالم التدوين والكتابة، نعم يوم 21 من شهر سبتمبر سوف يظل راسخا بالنسبة لي وسط الشبكة العنكبوتية عامة وعلى صفحات مدونة ناصر خاصة حيث كان قراري فيه كثير من المغامرة والارتجالية لفضولي واقتحامي مجال كنت أرى أنني لست أهل له، لكن حبي الشديد للاستكشاف وحب المغامرة جعلني أرفع قلمي وأسلك هذا الميدان .
لقد جازفت واقتحمت الميدان لم أكن أعرف ولا مدونا إلا بعض الأسماء فقط، فتبادرت أسئلة كثيرة إلى ذهني كيف أقتحم مجالا وأقارع أهل الاختصاص من لاشئ ؟ هل أنجح وأستمر أم بعد أيام أو أشهر سوف أتوقف؟  لكن طموحي جعلني أتجاوز كل العقبات التي أمامي و كسبت من أول يوم أصدقاء متميزين بتواضعهم وخفت روحهم ودعابتهم حيث فتحوا لي أبواب قلوبهم على مصرعيها فلم أشعر بالغربة أبدا عن الطريق الذي قررت أن أسلكه، وأيضا التشجيع المنقطع النظير الذي لاقيته من مخلتف زوار مدونتي سواء بتعقيبهم أو ملاحظاتهم أو نقدهم الهادف، حقا هم كثيرون جدا فلا يتسع المكان لذكرهم لكن أسماؤهم مخطوطة بماء من ذهب في قلبي ولن ينساهم أبدا .
بعدها قررت أن تكون مدونتي هذه صرح لخواطري ومذكراتي المتناثرة بين صفحات المنتديات، والتي أيضا مشتة في أوراق وكراريس لي، لكن بمرور الزمن حادت أناملي عن مسارها وأصبحت تكتب في شتى الميادين منها الثقافية والاجتماعية والسياسية –موضوع واحد- محاولا في نفس الوقت مسايرة الزمن بكتابة أهم المواضيع الاجتماعية السائدة المتداولة ومعالجة القضايا العامة والمعاصرة .
حاولت أن أضع خطة تدوينية ورزنامة أكتب وفقها لكن العفوية غلبتني وأيضا الظروف الدراسية والمهنية في نفس الوقت كان لهما كلام آخر، كنت متذبذبا في بعض الأحيان وبعيدا عن المدونة في أحيان أخرى للظروف التي ذكرتها آنفا، لأنه أن أوفّق بين الدراسة والعمل والتدوين في نفس الوقت صعب جدا لضيق الوقت، وجلوسي أمام النت كان لوقت محدود بين ادمان تصفح الصحف اليومية والبحوث الدراسية والفايس بوك تارة أخرى، وفي أحد الأيام فكرت التوقف نهائيا وغلق المدونة لكن شعرت أنه هناك شيئ داخلي قوي يقودني إليها، فبفضل الله والحمد لله عادت أموري إلى نصابها وواصلت الطريق المحفوف بالمغامرة .
من هواية وخربشات قلم زادت ثقافتي ومعارفي كثيرا وفي شتى المجلات، ولعل أبرزها طرق أبواب الاعلام والصحافة ككاتب ومراسل في بعض الصحف الوطنية التي كنت أتصفحها يوميا ولم أكن أتخيل يوما أن أكون مساهما ولو بالقليل فيها .

لقد أصبحت مدونتي متنفسي وعبارة عن أكسجين أتنفس هواها كل صباح مساء أبوح فيها وبكل راحة عن كل الكلمات المقيدة بداخلي، أصبحت لا أشعر بالوحدة، علمتني فن الكتابة والتحاور والنقاش، علمتني فن النقد والرد، علمتني روح الأخوة والصداقة، علمتني حب الخير والغير، علمتني فن التسامح والمحبة، علمتني روح التحدي والعطاء، علمتني عدم اليأس والقنوط ، علمتني المنافسة الشريفة .
ومن انجازات المدونة في عامها الأول، تحصلت على المرتبة 25 من بين 200 مدونة شخصية تقريبا في مسابقة آرابيسك لأفضل المدونات العربية الواسعة الانتشار، والمشاركة في مسابقة أفضلة مدونة ثقافية جزائري من تنظيم المجلس الشعبي البلدي لولاية السطيف حيث تأهلت للمرحلة النهائية (النتائج لم تخرج بعد)، المشاركة في يوم التدوين الجزائري بموضوع معاقون تحدوا الصعاب ومتاعب الحياة تحت شعار من أجل رفع راية الجزائر ، والمشاركة في الإصدار الثاني من كتاب 100 تدوينة بموضوع إستقبال الربيع في قصور وادي ميزاب، الزيارة في القرارة حيث تأهلت إلى المرحلة النهائية.
سوف أواصل بإذن الله المسيرة بخطوات ثابتة وأسعى أن أكون في حسن ظنك أيها الوفي J قارئ هذه التدوينة والتدوينات السابقة .
ومن باب الشكر يقال من لم يشكر الناس لم يشكر الله ، فواجب علي أن أشكر كل من لديه الفضل علي من قريب أومن بعيد بداء من والدي اللذين هم السند لي في حياتي وإلى إخواني وأخواتي وصولا إلى أصدقائي جميعا منهم المدونين وأخص بالذكر الأستاذ الكبير توفيق تلمساني الذي قدم لي نصائح مهمة ولا أنسى اعادته لتصميم المدونة، وإلى الأخ أسامة الذي يشرفني بزيارته وتعقيباته من حين لآخر وإلى باسم الذي افتقدته كثيرا منذ أن أغلق مدونته وإلياس وقادة وإسماعيل ويوسف وجابر ويحي وعلي وعصام ومعمر ونسيم وأحمد بلقمري وعبد الحفيظ ومنير وعبد الله ... الذين استفدت من مدوناتهم ونصائحهم، وإلى كل من تقدم إلي بنصيحة ومن أهدى إليّ نقدا أو ملاحظة وإلى من شارك المدونة مع أصدقائه وفي تغريداته ، إليهم جميعا أقول جزاكم الرحمان عني كل خير فأرجوا أن تستمر زياراتكم لأنني بها أستمد قوة مواصلة المسيرة وأستمر في العطاء .
المدونة بالأرقام





هناك 10 تعليقات:

  1. السلام عليكم
    مبروك أخي ناصر سنة أولى من التدوين.نتمنى لك مواصلة المشوار الذي بدأته وبالتوفيق في تقديم الأفضل ومزيد من الإنجازات والعطاء.يسعدني دائما التعرف على مدونات سابقة في الميدان والتعرف على تجاربهم في التدوين والاستفادة من خبراتهم،فشكرا لكم على التدوينة.

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام أختي الكريمة أم كوثر
      شكرا لك على تعقيبك، في الحقيقة ما أنا إلى متطفل على الميدان، وأسقى خبرتي من تجاربكم وتجارب الذين سبقوني، فأتمنى زيارتك المستمرة وابداء ملاحظتك كلما سنحت لك الفرصة .

      حذف
  2. السلام عليكم
    سنة ثرية ومليئة بالنشاط والحيوية, الاستمرارية هي سر النجاح, أتمنى لك كل التوفيق صديقي عاشور

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أخي يحي .
      سرني كثيرا أخي يحي تعقيبك، ان شاء الله نستمر هكذا فوقود استمرارنا دعواتكم ونصائحكم وتوجيهاتكم ... دمت متابعا وفيا لمدونة ناصر .

      حذف
  3. السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته أخي الناصر قبل كل شيء أحيي فيك الشجاعة التي هي فيك بحيث استطعت أن تجذب أنظار الكثيرين فقط بالتدوين ، وبالنسبة لي كمدون مازلت في طور التعلم أجد أنك قد قفزت خطوات عملاقة نحو هذا العالم الجديد وقد لمست فيك خب المبادرة والاندفاع ...نصيحتي لك اخي الناصر مادمت قد اجتزت عاما كاملا من التدوين المستمر بودي لو يكون في تصورك أو خطتك المستقبلية الاهتمام ولو بالشيء القليل عن المواضيع التي فيها مبادرات ميدانية حتى يكون لمدونتك تفعيلا على أرض الميدان ...وشكرا لك سدد الله خطاك وجعل مدونتك عملا لا ينطقع الى يوم القيامة والسلام عليكم

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته صديقي إلياس .
      شهادتك وكلماتك أفتخر بها كثيرا أخي إلياس ... نصيحة ثمينة وهدية رائعة قدمتها لي وسأسعى إن شاء الله قدر المستطاع تفعيلها، وكل التوفيق أتمناه لك أيضا في مسارك التدويني... تحياتي ومودتي لك.

      حذف
  4. أحييك أخي ناصر على مثابرتك، وعلى قوة ايمانك باحلامك، اسعدنس كلامك كثيرا لانه جاء في وقت صار المدونون ينسحبون من الساحة تباعا..ومازلت مؤمنا باحلامك

    ردحذف
    الردود
    1. سرتني كلماتك أستاذ باديس وإن شاء الله مستمرون على العهد الذي قطعناه على أنفسنا ... تمنياتي بزباراتك المتكررة لأستفيد بملاخظاتكم، كل التحية والتقدير لك أستاذ باديس.

      حذف
  5. أحيي أناس مثلك رغم العقبات إلا أن أرادتهم جعلتهم يجتازونها بكل نشاط و حيوية مفعمة بمستقبل زاهر و تحدي باهر

    إن المتتفس الوحيد لمثف مثلك هو ما يسليه من يراعه وماتبدي به قريحته بخواطر تجعله دائما يعيش الأمل و بطبعه يعيش حياة سعيدة

    أحيك صديقي الناصر وأقدر جدا المجهودات التي تقوم بها فامض إلى هدفك و بتوفيق من الله ستصل إليه قربيا إن شاء الله

    ردحذف
    الردود
    1. ولك التحية بمثلها أو أحسن منها صديقي إلياس، فهذه الإرادة نستمدها من عندكم وتعلمناها منكم فكل الشكر لكم .

      ان شاء الله أخي وصديقي إلياس فنتمى أن نكون على مستوى تطلعاتكم بي ... كل التحية والتقدير لك .

      حذف

بارك الله فيك